مرتضى الزبيدي

363

تاج العروس

أَي صَيَّرَتْهَا إِلى أَنْ تَدْرُجَ . " والمَدْرَجُ " والمَدْرَجَةُ " : المَسْلَكُ " والمَذْهَبُ . وفي الأَساس : اتَّخَذُوا دَارَهُ مَدْرَجَةً ومَدْرَجاً . وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ : تَرَى أَثْرَهُ في صَفْحَتَيْةِ كَأَنَّهُ * مَدَارِجُ شِبْثَانٍ لَهُنَّ هَمِيمُ يُرِيد بأَثْرِه فرِنْدَه الذي تراه العينُ كأَنَّه أَرجُلُ النَّمْلِ ، وقد سبق تَفسيرُه في ش ب ث . وقال الرّاغبُ : يقال لقارِعةِ الطّريقِ : مَدْرَجَةٌ . " والدُّرْجُ : بالضّمّ حفْشُ النِّساءِ " ، وهو سُفَيْطٌ صَغِيرٌ تَدَّخِر فيه المرأَةُ طِيبَها وأَداتَهَا ، " الوَاحِدَةُ " دُرْجَة ، " بهاءٍ " ودِرَجَة وأَدْرَاجٌ " كِعنَبَةِ وأَتْرَاسٍ " ، وفي حديث عائشةَ ، رضي الله عنها " كُنَّ يَبْعَثْنَ بالدِّرَجَةِ فيها الكُرْسُفُ " . قال ابنُ الأَثير : هكذا يُرْوَى بكسرِ الدَّالِ وفتح الرّاءِ جمْع دُرْجٍ ، وهو كالسَّفَطِ الصغيرِ تَضعُ فيه المرأةُ خِفَّ مَتَاعِها وطِيبها ، وقال إِنما هو الدُّرْجَةُ ، تأْنِيثُ الدُّرْجِ . وقيل : إِنما هي الدُّرْجَةُ : بالضَّمّ ، وجمعها الدُّرَجُ ، وأَصلُه ما يُلَفُّ ويُدْخَل في حَياءِ النَّاقةِ ، كما سيأْتي . والدَّرْجُ " بالفتح : الّذي يُكْتَبُ فيه ، ويُحَرَّك " ، يُقَال أَنْفَذْتُه في دَرْجِ الكِتَابِ أَي في طَيِّه ، وجَعلَه في دَرْجِه ، ودَرْجُ الكَتابِ : طَيُّه ودَاخِلُه ، وفي دَرْجِ الكتابِ كذَا وكذَا . والدَّرَجُ " بالتَّحْرِيك : الطَّرِيقُ " والمَحَاجُّ ، وجمعُه أَدراجٌ . وفي اللّسَان : يقال للطّرِيقِ الّذي يَدْرُج فيه الغُلامُ والرِّيحُ وغيرُهما مَدْرَجٌ ومَدْرَجَةٌ ودَرَجٌ [ وجمعه أَدراجٌ ] ( 1 ) أَي مَمَرٌّ ومَذْهَبٌ . ويقال : خَلِّ دَرَجَ الضَّبِّ ، ودَرَجُة : طَرِيقُهُ ، أَي لا تَتعرَّضْ ( 2 ) له لئلا يَسْلُكَ بين قَدَمَيْك فتَنْتَفِخَ . ورجَعَ فُلانٌ دَرَجَه ، أَي في طَرِيقه الذِي جاءَ فيهِ . ورَجَع فُلانٌ دَرَجَه ، إِذا رَجعَ في الأَمْرِ الّذي [ قد ] ( 3 ) كَانَ تَرَكَ . وفي حديث أَبي أَيُّوبَ " قال لبعض المُنَافِقِين وقد دَخلَ المَسجِدَ " أَدْرَاجَكَ يا مُنَافِقُ " الأَدْرَاجُ جمعُ دَرَجٍ ( 4 ) أَي اخْرُجْ مِن المَسجِد وخُذْ طرِيقَك الّذي جِئْتَ منه . ورَجَعَ أَدْرَاجَه " : عَادَ من حَيثُ جَاءَ ، " ويُكْسَر " ، نقله ابن منظورٍ عن ابنِ الأَعرابيّ ، كما يأْتي ، فلم يُصِبْ شِيخُنَا في تَخْطِئَةِ المُصَنِّف . وإِذَا لَمْ تَرَ الهِلالَ فَسَلِّمْ . ويقال استَمَرَّ فُلانٌ دَرَجَه وأَدْرَاجَه . وقال سِيبويهِ : وقالوا رَجَعَ فُلانٌ أَدْرَاجَه أَي رَجَعَ " فِي الطَّرِيق الذِي جَاءَ مِنْهُ " ، وفي نُسخَة : فيه . وعن ابن الأَعْرَابِيّ : يقال للرَّجُل إِذا طَلبَ شَيْئاً فلم يَقْدِرْ عليه : رَجَعَ عَلى غُبَيْرَاءِ الظَّهْرِ ( 5 ) ورَجَعَ على إِدْرَاجِه ( 6 ) ، ورَجَعَ دَرْجَهُ الأَوَّلَ ، ومثلُه [ رجع ] ( 7 ) عَوْدَه على بَدْئِه ، ونَكَصَ على عَقِبَيْهِ ( 8 ) ، وذلك إِذا رَجعَ ولم يُصِبْ شَيِئاً . ويقالُ : رَجَع فُلان على حَافِرَتِهِ وإِدْرَاجِه بِكسر ، الأَلف ، إِذا رَجعَ في طريقِه الأَوَّلِ . وفُلانٌ على دَرَجِ كَذا ، أَي [ على ] ( 9 ) سَبيلِه . ومن المجاز : " ذَهَبَ دَمُهُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ " أَي هَدَراً " . ودَرَجَت الرِّيحُ : تَرَكَتْ نَمَانِمَ في الرِّمْلِ . وفي التهذيب : " دَوَارِجُ الدَّابَّةِ " قَوَائِمُهَا " الوَاحِدةٌ دارِجَةٌ . " والدُّرْجَةُ ، بالضّمّ : شَىْءٌ " ، وعبارةُ التّهذيب : ويقال للخِرَقِ الّتي تُدْرَجُ إِدراجاً وتُلَفُّ وتُجْمَعُ ثمّ تُدَسُّ في حَياءِ النَّاقةِ الّتي يُريدون ظَأْرَهَا ( 10 ) عَلَى وَلَدِ نَاقةٍ أُخْرَى فإِذا نُزِعَتْ مِن حَيائِهَا حَسِبَتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ ولَداً فيُدْنَى منها وَلَدُ النّاقةِ

--> ( 1 ) زيادة عن التهذيب واللسان . ( 2 ) في التهذيب : لا تعرض . ( 3 ) زيادة عن التهذيب . ( 4 ) زيد في النهاية : وهو الطريق . ( 5 ) عن التهذيب ، وبالأصل " غبير الطهر " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله غبير الطهر ، كذا في النسخ والذي في اللسان : غبيراء الظهر بوزن حميراء . قال المجد : وتركه على غبيراء الظهر وغبرائه إذا رجع خائبا " . ( 6 ) هذا ضبط اللسان بكسر الهمزة ، وفي التهذيب بفتحها . ( 7 ) زيادة عن التهذيب . ( 8 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : عقبه . ( 8 ) زيادة عن اللسان . ( 10 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل " ظئارها " .